الإدارة العامة للمرور تعلن عن بداية تغيير لوحات المركبات بولاية الخرطوم    تابعوا معنا برامجنا على إذاعة ساهـــــرون 99.6 FM    قوات الشرطة السودانية تحتفل بالعيد المئوي للشرطة    نفير السلامة المرورية في المحطة الوسطى بحري    المرور يدشن نفير السلامة المرورية    مدير الإدارة العامة للمرور يزور عدد من الولايات
 

 

- بسم الله الرحمن الرحيم -


أضواء على ظاهرة الإرهـــاب


 - مساعد شرطة وباحث أكاديمي / عبدالله داؤود بلال عالم أبومدين

- أضيف بتاريخ : 31/8/2008
 


مقدمــة :
كل شيء يتصل بالإرهاب والإرهابيين أصبح أمراً مثيرا للجدل على كافة المجتمعات المحلية والدولية فضلاً على أنه أصبح مصدر قلق وسط الساسة والدبلوماسيين وسلطات

إنفاذ القانون على حد سواء ، وذلك لإنعكاساته السالبة التي تنتج عنها عواقب وخيمة تمس المجتمع الدولي بأسره ، مما يستدعي ضرورة دراسته والبحث عن أهم

دوافعه ، ووضع أنجع السبل لمكافحته وإدارة أزماته والحيلولة دون إنتشاره .
ويتضمن موضوع الإرهاب تقتيل الأبرياء من النساء والاطفال والشيوخ وتدمير وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والمرافق الوطنية والأجنبية وإستهداف البعثات الدبلوماسية

بهدف بث الرعب والخوف والفزع في نفوس طائفة من الناس أوالجمهور كافة بما فيها الدولة وقد يحدث العكس عند إرهاب الدولة .
كما أن مفهوم الإرهاب وعملياته تطور بتطور العصور فأصبح لكل عصر إسلوب إرهابي وأشخاص ومنظمات إرهابية من جهة ، وطرق أساليب وأجهزة ومعدات لإرتكاب الجرائم

الإرهابية من جهة أخرى .
والجدير بالذكر أن مفهوم كلمة إرهاب أصبح يدور في جوء من الفوضى اللغوية والفكرية ، فأصبح كل مجتمع يعرف ويفسر كلمة إرهاب وإرهابيين بما يتماشى ومصالحه ، ولذلك أصبح

 ليس بالإمكان إيجاد تعريف موحد متفق عليه ولايوجد توافق في الراي حول طبيعة هذه الظاهرة ، وبالطبع ليس هذا المكان ولا الزمان المناسب للبحث عن جدلية مفهوم الإرهاب

والإرهابيين ، ولكنه من الصعب تجاوز هذه المناقشة التي تبحث عن الإرهاب وإدارة الازمات الإرهابية دون الوقوف على تفسير كلمة إرهاب كمفهوم تحليلي وليس كفهوم

جدلي ، وأن نتناول قاسماً مشتركاً للتعريفات في الأدب النظري والعملي كتعريف صالح للتناول على تحديد مفهوم الإرهاب والإرهابيين وضحاياهم ، توطئة للبحث عن السبل الكفلية لمكافحته .
كما أن جهود الكتاب والمهموميين بقضايا الأمن والسلم الدولي مازالت مستمرة في تحليل أسباب الإرهاب ومصادره ، كما لازالت آراء و إقتراحات الكتاب وتصوراتهم حول سبل مواجهة

 الإرهاب تتدفق وتختلف في ما بينها ، إذ أن يعتقد البعض المقترحات الفنية والأمنية لمواجهة الإرهاب ، بينما يجتهد البعض الآخر لتقديم مقترحات تتعدى ذلك بكثير وتخوض في أسباب

ودوافع الإرهاب والإرهابيين ، على أمل أن يقتلع ذلك ظاهرة الإرهاب من جذورها ، مما يقودنا الي أن نفرد حيزاً في كتاباتنا القادمة ( أضواء على ظاهرة الإرهاب ) عن بعض الطرق والاساليب

 العلمية والعملية النظرية والتطبيقية لمواجهة ظاهرة الإرهاب وخاصة في يتعلق بالتخطيط الإستراتيجي والمواجهة غير الأمنية لظاهرة الإرهاب ومنها المواجهة الدينية والإجتماعية والثقافية

والإعلامية .
وتأتي الرغبة الملحة لدراسة الإرهاب بما تمثله الظاهرة من تحديات للمجتمع الدولي ، وأحد أهم أسباب حدة الصراعات الدولية وإساءة العلاقات الدبلوماسية بين البلدان ومن ثم تهديد الأمن

 والسلم الدوليين .
وأن الأهتمام بدراسة ظاهرة الإرهاب نابع من أن إهمال دراسته كفيل على أن يقتلع مجتمع بأكمله من جذوره ، مع البحث والتنقيب عن بعض القواعد العلمية والعملية التي يمكن أن

يستهدى بها في المواقف والأزمات المماثلة ، وذلك فضلاً عن الإهتمام بالبحث العلمي وإثرائه في المجالات الأمنية العلمية والعملية بما يخدم قضايا الأمن الوطني من جهة والأمن والسلم

الإقليمي والدولي من جهة أخري ، في عالم اليوم يجعلنا القول دون خشية الوقوع في خطأ هو الحل الوحيد لتقليل حدة الرعب للعالم الذي أصبح يموج ويكتوي كل يوم من ويلات الإرهاب

والإرهابيين ، فضلاً على إسهام الظاهرة سلباً في تشكيل خارطة العلاقات الدولية وخاصة بعد أحداث 11سبتمبر/ أيلول/ 2001م .
وليتسنى لنا تسليط الضوء على ظاهرة الإرهاب فأنه لابد من طرح بعض الأسلة والتي تبحث عن إجابات تشكل مفتاحاً في إستئصال الظاهرة :
1/هل الإرهاب يرتبط بدين أو جنس أو أمة بعينها أم ظاهرة كوكبية يتداخل فيها أشخاص من مختلف الأديان والثقافات ؟
2/ هل يعتبر الإرهاب مرحلة من مراحل تقدم الحضارة الإنسانية في التعبير عن الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والقانوية ويحقق مآربه ؟ أم نوع من التخريب والتدمير

يهدم ما وصلت اليه الحضارة الإنسانية ؟
3/ هل البحث عن شبكة من الأمن وإتخاذ الإجراءات القصوى في المطارات ومراقبة كل المسافريين وتفتيش حقائبهم وفحصها بالأشعة السينية وحجزهم بشكل قانوني أو غير قانوني

 وإستخدام تكنولوجيا ( إيزابيل وأشعة X-ray ) يجعلنا ننعم بعالم بلا إرهاب وجرائم عنف ضد الإنسانية ؟؟؟ أم يجعل العالم يعاني بشكل أكثر مما كان عليه في الماضي من تلك الظاهرة ؟
4/ كما يمكن التساؤل ولماذا يؤرق الإرهاب المجتمع الدولي بأسره ؟
ومما تقدم يمكن الخلوص الي نتيجة مفادها : -
1/ أن الإرهاب لايرتبط بدين أو جنس أو أمة بعينها كما يروج له الآن من قبل أجهزة الإعلام الموجه بأنه صناعة إسلامية على حد تعبيرهم ، وخير شاهد على مدى التاريخ أن جميع منظمات

 الإرهاب والإرعاب ولدت في الغرب وفي دول لاتمت صلة بالإسلام وذلك فضلاً على أن المتطرفين من أبناء الإسلام والذين يردون تشويه سمعة الإسلام لتحقيق مآربهم يمكن تصنيفهم الي قسمين : -
(أ‌) ضحايا حروب المخابرات أبان فترة الحرب الباردة كما هو الحال عند المجاهدين الأفغان ( عرب ، آسيويين ، أفارقة ) في فترة الثمانينيات والذين إنتهى دورهم بعد الحرب الباردة مع التذكير أن جميعهم

من دول إسلامية تم تصنيفها ( بمحور الشر ) حالياً في الحملة ضد الإرهاب ،ومن ثم جاء دور التخلص منهم كنتيجة حتمية لإنتهاء دورهم في لعبة المخابرات ، مما حدا بهم إلصاق التهم ضدهم ومن

 ثم بلدانهم لخلق مسوغ شرعي لضربهم بيد من حديد وبلدانهم .
(ب‌) عملاء ومرتزقة من أبناء الإسلام يتم تجنيدهم لتحقيق مآرب سياسية وبعض الأجندة الخفية .
2/ كما أن الإرهاب لايعتبر مرحلة من مراحل تقدم الحضارة الإنسانية في التعبير عن الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية ولايحقق مآربه ، وهو نوع من التخريب والتدمير يهدم ما وصلت اليه

الحضارة الإنسانية ، والشاهد على ذلك أن الإرهاب يضرب الحضارة الإنسانية ويدمرها في كل مكان وأن الحوادث الإرهابية من الخليج الي المحيط تثبت مدى صحة ذلك0
3/ المحاولة المتواضعة للإجابة على التساؤل لماذا يؤرق الإرهاب المجتمع الدولي بأسره ؟؟ ، لأن المجتمع الدولي حتى تاريخ اليوم لم يتوصل الي صيغة مقبولة بشأن تحديد مفهوم موحد في

إطار ووجهات نظر كل دولة من دول العالم على حد سواء ، وأصبح الكل يعرف ويفسر كلمة إرهاب وإرهابيين بما يتماشى ومصالحهم ، وذلك فضلاً عن الخلط بين الإرهاب والنضال الشرعي ضد

 المستعمر رغم إعتراف المنظمة الدولية للأمم المتحدة بكفاح الشعوب لنيل الإستقلال وطرد الغزاة .
وللحيلولة دون إستفحال ظاهرة الإرهاب فانه لابد من الوضع الإعتبار مايلي :
1/ العمل على إيجاد تعريف موحد متفق عليه وذلك في إطار ووجهة نظر كل دولة من دول العام على حد سواء والحيلولة دون طغيان التعريف الموجه لخدمة الإجندة الخفية لبعض البلدان .
2/ أهمية وقدرة التفاوض والدبلوماسية وإدارة العلاقات الدولية أثناء الحدث الإرهابي ، من أهم المبادرات السلمية من أجل التوصل الي صيغة مقبولة للأمن والسلم الدولي بما يتلائم وأطراف النزاع .
3/ لابد من إداراك أن إدأرة الأزمة الأمنية والعلاقات الدولية ودبلوماسية التفاوض أثناء الحدث الإرهابي يختلف كثيراً عنه في الظروف العادية .
4/ وضع أهمية قصوى لطرق المواجهة غير الأمنية لظاهرة الإرهاب كالمواجهة الدينية والثقافية والإجتماعية والإعلامية له وزناً قوياً في إستئصال ظاهرة الإرهاب .
5/ وكذلك تسليط الضوء على الموقف الدولي تجاه الروابط القائمة بين خلايا ومنظمات الإرهاب الدولي ومختلف دول العالم في إطار ودعم العمل المتكامل المشترك على صعيد المنظمات

والهيئات الإقليمية والدولية والقضائية والتشريعية والتقنية والأمنية لإبرام إتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بهدف تقليل مخاطر الجرائم الإرهابية .

ولحداثة ظاهرة الإرهاب وخطورتها على المجتمع فأنه لابد من إستخدام منهج علمي يتناسب وطبيعة هذه الظاهرة وماتتركها من آثار سالبة على المجتماعات المتقدمة والنامية على السواء

وللملاحظ المتتبع عن كثب يلحظ مدى جدوى المنهج التاريخي في الخوض في دراسات الإرهاب وذلك لملائمة فلسفته لطبية الظاهرة بإعتبار أن لكل مشكلة تاريخ وفهمنا لهذا التاريخ يعني

فهم حاضر هذه المشكلة وآفاق تطورها عبر الزمن ومن ثم تحليلها وتفسيرها بأحدث منطق ووضع أنجع السبل للمشكلات التي تطرأ عليه ، كما يمكن الإعتماد على المنهج الوصفي والإستقرائي

 والمنهج التحليلي والمقارن ، وذلك بهدف الوصول الي نتائج تسهم بأكثر وآقعية حول معالجة موضوع الإرهاب ، فضلاً على إهتمام الباحث بالجوانب التطبيقية العلمية والعملية في عمليات مكافحة

 الإرهاب وإدارة الأزمات الأمنية أثناء العمليات الإرهابية وكذلك إدارة العلاقات الدولية بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ذلك الحلم الذي يراود البشرية منذ وقوع أول جريمة في الكون حينما قال الباري

جل وعلى في قوله تعالى ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله وأصبح من الخاسرين ) سورة البقرة الآية (30)
 

نوآصل – الكاتب



 

----------------------------------------

 ماهو رأيك في معرض الإدرة العامة للمرور في فترة إحتفالات العيد المئوي للشرطة السودانية ؟

ممتاز
جيد
لا أدري

_______________

  مواقع شرطية إلكترونية :

www.moi.gov.sd

www.sudanpolice.gov.sd

www.ssp.gov.sd

www.civilrolls.gov.sd


  
 
لإستفساراتكم و مقترحاتكم وآرائكم راسلونا على بريدنا الإلكتروني :
    info@sudantraffic.gov.sd
كما يمكنكم إرسال آرائكم و مقترحاتكم لنا عن طريق وضعها في صندوق الرسائل الخاص بالآراء و المقترحات ببوابة الإدارة العامة للمرور الرئيسية .




38046
: عدد الزيارات